|
الوفد المشارك في ملتقى تعارف الحضارات في زيارة لكبار
المسؤولين في الدولة
أكدت الدكتورة
نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية اليوم أن سورية كانت رائدة في
مجال الحوار بين الحضارات وهي مستمرة بهذا النهج تدافع عنه لان
الحضارات تتكامل ولا تتصارع .
وأضافت الدكتورة
العطار خلال لقائها المشاركين في الملتقى الفكري "تعارف
الحضارات والرسالات في ظل الأسرة الإنسانية الواحدة" إن سورية
أسهمت في حوار الحضارات منذ عقود عدة وتلاقت مع مفكرين كبار من
مختلف أنحاء العالم وستظل سياستها وثقافتها الدفاع عن هذه
القيم الإنسانية في كل مكان من العالم .
وأشارت الدكتورة
نائب رئيس الجمهورية إلى انه من أرضنا انطلقت الأديان السماوية
وكانت مثالا للعيش المشترك بين جميع الديانات منتقدة في الوقت
ذاته الحملات المغرضة التي تستهدف الإسلام في الوقت الذي يتم
التغاضي عن إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين .
وأكدت الدكتورة
العطار أهمية نشر ثقافة الحوار بين الشعوب من أجل التعريف
بالمفاهيم الحقيقية للشرائع السماوية التي ينبغي أن تربطنا وان
توحد بيننا بدل أن تستخدم سببا ً لبث الانشقاقات والانقسامات .
ودعت الدكتورة
العطار إلى تكثيف الجهود المشتركة على مستوى الإعلام والتعليم
لزيادة الوعي بين الناس حيال حقيقة الشرائع السماوية لمواجهة
أفكار العدوان وثقافة الصدام ومنطق القوة والعنف التي يروج لها
البعض لأغراض سياسية بحتة بما يشكل اعتداء على القيم الإنسانية
الأساسية .

من جانبها أكدت
البروفيسورة كولين كيس من جامعة هاتفورد سيمنري الاميركية أنها
تسعى إلى إحداث تغيير في الصورة النمطية التي ترسم في الغرب عن
العرب والمسلمين من خلال الانخراط مع الفعاليات والشرائح
الأميركية على اختلاف أنواعها واطلاعها على حقيقة الإسلام
والعرب .
حضر اللقاء
الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف إلى جانب الوفود
المشاركة في الملتقي من الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا
وسورية.
وزير الأوقاف:
الإسلام يدعو للمحبة والسلام والحوار
في السياق نفسه
أكد الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف أن الإسلام
يدعو إلى المحبة والسلام والتعاون والتعارف والحوار بين
الثقافات والحضارات البشرية جمعاء وتكريم الإنسان والحفاظ على
إنسانيته.
وأشار الدكتور
السيد خلال لقائه اليوم مع وفد جامعة هارتفورد سيمنرى
الامريكية إلى أن وزارة الأوقاف تشرف على كافة النشاطات
والفعاليات والدراسات والمعاهد والمدارس الدينية لافتا ً إلى
الدور الديني والعلمي والحضاري الكبير الذي تقوم به هذه
المعاهد والمدارس الشرعية في تهيئة الأطر للمساجد والمدارس
الشرعية.
وتطرق وزير
الأوقاف إلى الدور المهم الذي تقوم به الملتقيات والندوات
الفكرية والدينية التي تشهدها دمشق عاصمة التاريخ والحضارة
والتي انطلقت منها الحضارة الإسلامية منذ العصر الأموى
استمرارا ً حتى اليوم تحمل رسالة السلام العادل والشامل الذي
يعيد لكل ذي حق حقه وترفض مشاريع الهيمنة والذوبان في حضارات
الآخرين تحت بعض التسميات والمصطلحات كالعولمة وسواها. وتمنى
وزير الأوقاف على المشاركين في الملتقى نقل الصورة الحقيقية عن
سورية بلد الأمن والأمان والاستقرار والتآخى والعيش المشترك
للشعب الأمريكي.
بدورهم أعرب
أعضاء الوفد عن إعجابهم بما لمسوه من تطور وحضارة وازدهار في
سورية وما يعيشه المجتمع السوري بكافة أبنائه من إخاء ومحبة
وطمأنينة واستقرار. ودعوا لزيادة تبادل الزيارات بين
الأكاديميين والعلماء والمفكرين والطلاب بين سورية والولايات
المتحدة الأميركية لتسهيل تعرف الشعب الأمريكي على سماحة
الإسلام وحقيقة أن سورية بلد يدعو للسلام العادل والشامل.
وقدم الدكتور
السيد لرئيس الوفد البرفيسور إبراهيم أبو ربيع نسخة من القران
الكريم التي أمر بطباعتها السيد الرئيس بشار الأسد .
حضر اللقاء عدد
من طلبة الدراسات العليا في المعهد وجامعة هارتفورد سيمنري.
يذكر أن الوفد قد شارك في ملتقى تعارف الحضارات والرسالات في
ظل الأسرة الإنسانية الواحدة الذي أقامه بدمشق معهد جمعية
الفتح الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف بالتعاون مع الجامعة
و في زيارة للسيد وزير الثقافة
أكد الدكتور
رياض نعسان آغا وزير الثقافة أن الحوار بين الحضارات والأديان
ضرورة للتواصل بين البشرية جمعاء ويسهم في نشر السلام والمحبة
في العالم.
وقال وزير
الثقافة خلال لقائه اليوم وفد جامعة هارتفورد سيمنرى الأميركية
المشارك في الملتقى الفكري لتعارف الحضارات والرسالات في ظل
الأسرة الإنسانية الواحدة الذي أقامه معهد الفتح الإسلامي في
دمشق أن الحضارة العربية والإسلامية اعترفت بالأخر لكنها تريد
أن يعترف الأخر بها وينظر إليها النظرة نفسها تحت عنوان محبة
الإنسان والتسامح والعدل.
وتحدث الوزير عن
مستويات الخطاب القرآني في انه توجه إلى العالمين جميعا ً
الأمر الذي ينم عن احترام الأخر وشعائره ومعتقداته مشددا على
ضرورة فهم حقيقة الشعب العربي وقضاياه العادلة ورسالته
الإنسانية وليس كما تصوره وسائل الإعلام الغربية مضيفا أننا
نمد يدنا للحوار ولنشر السلم والمحبة والابتعاد عن الحروب وان
التاريخ يشهد على تسامح العرب والمسلمين.
وأعرب الوفد عن
سعادته لزيارة سورية ولما لمسه من تعايش حقيقي وألفة بين
أبنائها مؤكدين أنهم سيعملون على نقل الصورة الحقيقية
لهذا التعايش الأخوي في سورية للمجتمع الأميركي.
ضم الوفد البروفسور
إبراهيم أبو ربيع رئيس مركز ماكدونالد للدراسات الإسلامية في
جامعة هارتفورد سيمنرى الأميركية والبروفسور كولين كيس
والبروفسور صموئيل غولد بيرغ وروجر فان زو نجرنغ والقس يوسف
بيس والدكتور رضا منصور من سريلانكا وهم من أعضاء الهيئة
التدريسية في الجامعة المذكورة.
حضر اللقاء مفتى
دمشق الدكتور الشيخ عبد الفتاح البزم والدكتور الشيخ حسام
الدين فرفور رئيس القسم الجامعي فى معهد الفتح الإسلامي.
|