نشاطات المعهد

اهتمام إعلامي بملتقى تعارف الحضارات
 

نشرت وكالة الأنباء سانا تقريرا ً مفصلا ً و موسعا ً عن وقائع ونتائج ملتقى تعارف الحضارات جاء فيه :

دعا المشاركون في الملتقى الفكري" تعارف الحضارات والرسالات في ظل الأسرة الإنسانية الواحدة" إلى اعتبار الوحدة الوطنية والتآخي الديني في سورية القائم على التعاون والاحترام المتبادل مع الحفاظ على الخصوصية نموذجا يحتذى به في العالم.

واتفق المشاركون في بيان صدر في ختام الملتقى الذي استمر يومين على ضرورة العمل على تعزيز أواصر التعاون والتفاعل للوقوف صفا واحدا في وجه المؤامرات والتحديات الإسرائيلية التي تستهدف كيان الأمة وثقافتها وتاريخها.

وأكد البيان ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لفضح ممارسات إسرائيل العنصرية وغير الإنسانية في محاولة الاعتداء المتكرر على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ومهد السيد المسيح عليه السلام ومحاولة إبادة الشعب الفلسطيني.

ودعا المشاركون إلى اعتماد منهج الحوار والتعارف لتقوية أواصر المحبة والتعاون المشترك من اجل حرية الأوطان وكرامة المواطن.

كما دعوا إلى وحدة المختلفين المؤتلفين لا إلى وحدة المتوافقين المتنافرين ورأى المشاركون أن التعاون نهج قرآني يدعو إلى التعاون بين بني البشر وهو سبيل تلاقى الحضارات ويحدد مستويات الحوار والتعاون ويثريهما وان الخطاب القرآني يقر بالتنوع الإنساني ويؤكد وحدة الأصل الإنساني.

شارك في الملتقى الذي نظمه معهد الفتح الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف بالتعاون مع جامعة هارتفورد سيمنرى الأميركية نخبة من العلماء والمفكرين والأكاديميين من سورية والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا وسنغافورة وألمانيا وتركيا.

كما ناقش المشاركون في الملتقى عددا من المحاور منها وحدة العيش المشترك والوحدة الوطنية من اجل حرية الوطن وكرامة المواطن سورية نموذجا ووحدة الأسرة الإنسانية ومدلول التعارف في القرآن الكريم وكرامة الإنسان وحقوقه في الشرائع السماوية مقارنة بحقوقه في القوانين الدولية والعيش المشترك والتعارف وصورة العرب والمسلمين في الإعلام الغربي وصورة الغرب في الإعلام العربي والإسلامي وأثر ذلك في السلام العالمي إضافة إلى التعددية والتنوع والتكامل وقبول الأخر في ضوء الشريعة الإسلامية نظرية وتطبيقا والتعارف سبيلا إلى الحوار والتعاون بين أبناء الأسرة الإنسانية الواحدة.

حلقة نقاشية حول تعارف الحضارات والرسالات

تركزت الحلقة النقاشية التي أقيمت ضمن فعاليات الملتقى على تعارف الحضارات والرسالات في ظل الأسرة الإنسانية الواحدة حول التعريف بالحضارة الإسلامية ومساهماتها في الحضارة الإنسانية وأهمية التعارف والحوار والتعاون بين أبناء البشرية.

وأكدت المداخلات في الحلقة على أهمية دور علماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي في العالم في تقريب وجهات النظر والعمل على نشر الحضارة وثقافة الحوار لتنعم البشرية بعالم امن خال من النزاعات والحروب.

وأشارت المداخلات إلى ضرورة نقل الصورة الحقيقية عن الإسلام إلى الغرب وتصحيح الصورة الخاطئة التي تقدمها بعض وسائل الإعلام الغربية حول المسلمين ومحاولة البعض وصم الإسلام بالإرهاب دون وجه حق إضافة إلى تشجيع تبادل الزيارات والتعرف على وجهة نظر الأخر وعدم التأثر بالأفكار المسبقة.

وقدم عدد من طلاب الدراسات العليا باللغات الأجنبية في معهد الفتح الإسلامي عرضا ً لبعض تجاربهم في هذا المنحى والتي جرت أثناء دراساتهم في عدد من البلدان الغربية مشيرين إلى أهمية أن يكون سلوك المسلمين في الغرب صورة ايجابية حقيقية عن سماحة وأخلاقية الإسلام ودعوته الإنسانية الحضارية.

شارك في الحلقة النقاشية الدكتور الشيخ عبد الفتاح البزم مفتي دمشق مدير معهد الفتح الإسلامي والدكتور ماهر أبو الذهب عميد كلية الدراسات الإسلامية والدعوة باللغات الأجنبية بالمعهد والدكتور خالد العظمة رئيس شعبة البحوث والدراسات باللغات الأجنبية في المعهد ووفد جامعة هارتفورد سيمنرى الأميركية وطلاب وطالبات كلية اللغات الأجنبية وأعضاء شعبة البحوث والدراسات باللغات الأجنبية بالمعهد.

وأكد البروفيسور صموئيل غولد بيرغر المتخصص في تاريخ شرق أوروبا والشرق الأوسط في جامعة هارتفورد سيمنرى فى تصريح لسانا أهمية الدعوة للحوار والتعارف بين الشرق والغرب والتعاون بين الشعوب مع العمل لاحترام حقوق الإنسان وكرامته الإنسانية.

ودعا بيرغر إلى الوقوف في وجه من ينادى بالعنف والإرهاب واضطهاد الشعوب واستخدام القوة للسيطرة على العالم والعمل على إحلال السلام في العالم وقال: إننا ندعم حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه واستعادة حقوقه كاملة.

من جانبه أكد البروفيسور خوسيه خابيير غاييغو المستشار الثقافي في المركز الثقافي الاسباني بدمشق وأستاذ ورئيس قسم اللغة الاسبانية في كلية اللغات بالمعهد أن سورية بلد رائع وشعبها طيب ومحب للسلام مشيرا ً إلى أهمية العمل على عقد ملتقيات سنوية مماثلة يتمكن من خلالها المشاركون من تبادل الآراء والأفكار والتعارف والوقوف بشكل مباشر على حقيقة ما يجرى على ارض الواقع ونقل الصورة الحقيقية للإسلام وحقيقة ما يجرى في المنطقة وفلسطين المحتلة والتوجه شعبيا لتغيير الصورة النمطية حول الإسلام.

وأوضح غاييغو أن المركز الثقافي الاسباني بدمشق يعمل بالتعاون مع معهد الفتح الإسلامي وضمن برنامج التعاون بينهما على إطلاق فعاليات ونشاطات تشجيع على إقامة الحوار والتواصل بين الأكاديميين والمثقفين ورجال الفكر والدين بين الشرق والغرب.

وأشار البروفيسور إدريس توفيق من بريطانيا الأستاذ في معهد الفتح إلى أن الملتقى خطوة أولى على طريق كسر الحواجز وبناء جسور الحوار بين مختلف المجتمعات والثقافات.

وأكد توفيق انه يجب على الأكاديميين والباحثين نقل صورة واقع الحياة في سورية المبنى على المحبة والإخاء الإنساني وحقيقة أن الإسلام دين السلام والحضارة موضحا أن المشاركين في الملتقى أعربوا عن إعجابهم بسورية مهد الحضارات والشرائع السماوية وان الإسلام هو دين السلام والشعب السوري هو من أكثر الشعوب المحبة للسلام.