نشاطات المعهد

فضيلة الشيخ الدكتور حسام الدين فرفور يُحاضر حول:
(الإسلام تحرير للإنسان من استعمار الإنسان وظلمه)

بدعوةٍ من المركز الثقافي العربي في مدينة عربين بريف دمشق ألقى الداعية الإسلامي فضيلة الشيخ الدكتور حسام الدين فرفور رئيس (قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهد الفتح الإسلامي بدمشق) محاضرةً بعنوان (الوسطية والاعتدال في الإسلام ونبذ الاعتداء).

ذكر فضيلته بدايةً أن الوسطية منهجٌ تربويٌ إسلامي أكد عليه التشريع، وعلى نبذ الغلو والعنف والاعتداء، مستشهداً بقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً) [البقرة:143]

وقال: إن الوسطية سمةٌ من سمات المنهج الإسلامي في الاعتقاد والسلوك والأخلاق والتربية، وفي منهج الحياة، وكل النصوص الشرعية تدور في فَلَك الوسطية والاعتدال، فالوسطية هي عين الاعتدال.

وأضاف: ليست الوسطية مرتبةً بين الحق والباطل، بل هي اعتدالٌ ضمن دائرة الحق، واعتدالٌ في تصور واعتقاد الحق وفهمه، دون إفراطٍ أو تفريط، والإفراط هو الغُلو والزيادة، والتفريط هو النقصان، وهذان لا يسمح بهما التشريع الإسلامي.

جاء بأدلةٍ عديدة من الكتاب والسنة والمأثور، وقارن بين معتقدات المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.

وتحدث عن المزايا والخصائص بين الشعوب، وعن ضرورة المشاركة في التعايش، كما تحدث عن عمارة الأرض وإصلاحها، وأشار إلى سياسة الصهيونية في العالم، وتاريخها المليء بالمخازي.

ونوه بالحضارة الإسلامية وآثارها في العالم أجمع، مقارناً بينها وبين غيرها مما يُدعى حضارة، وحث على الاهتمام بنشر الدين الإسلامي الصحيح في أوساط الجيل لينشأ أولادنا مثقفين بعيدين عن مفاهيم الغُلو، مطعمين ضد فيروسات التعصب والإرهاب بحيث لا يكونون عُرضةً لبعض المتشددين الذي يُغذون الشباب بأفكارٍ مريضة.

وقال: إن علينا جميعاً مسؤوليةً تجاه الجيل، فنحن نحمل جزءاً من المسؤولية تجاه ما يحدث من تجاوزات غير مقبولة، لأننا قصرنا في تربية ناشئتنا تربيةً إسلامية سديدةٍ.

وختم بالقول: إن الإسلام هو تحريرٌ للإنسان من استعباد الإنسان وظلمه، وإن قتل الإنسان هدمٌ واعتداءٌ على بناية الله.

ودعا فضيلته إلى دراسة أسباب الإرهاب والاعتداء والعُنف ودوافع كل ذلك بموضوعيةٍ، وإلى تثقيف الجيل وتسليحه بالدين السَّمح الصحيح.

ثم كانت مُداخلات مهمة أثرت الموضوع