بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً دائماً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الخلق وخاتم الأنبياء والمرسَلين، وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.

    أما بعد:
    (
فإنَّ أصدقَ الحديث كلامُ الله، وخيرُ الهدي هديُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وشرُّ الأمور مُحْدَثَاتُها...)

    على بركة اللهِ وعونِهِ، وتوفيقه وإمدادِه، وعطائِه وإحسانِه، تمَّ افتتاح الموقع الرسمي (لمعهد جمعية الفتح الإسلامي بدمشق) على الشبكة العالمية، تعريفاً به وبأهدافه ونشاطاته، ناقلاً رسالة العلم والدعوة إلى الله تعالى على بصيرةٍ وهُدىً، وإدراكٍ لِمُهِمَّته الشَّاقَّة التي حَمَلَها منذ تأسيسه عام (1375ﻫ - 1956م) على يد العلاَّمة الجليل والمُربِّي الكبير الشيخ محمد صالح الفرفور-رحمه الله تعالى-

    ويتوافقُ هذا الحَدَثُ مع مُرور خمسين سنة على تأسيس هذه النهضة وانطلاقها من ربوع دمشق القديمة، لِيَعُمَّ خيرُها أرجاءً واسعةً من العالَم على مُختلف قارَّاتِه.

    وتَستمرُّ هذه النهضةُ العلميَّةُ في مسيرتها المعطاءة في ظِلِّ رِعايةٍ كَريمةٍ من علاّمةِ الشَّام وفقيهِها القارِئ الجامعِ الشيخِ عبد الرزاق الحلبي –حفظه الله تعالى- شيخ جامع بني أُميَّةَ الكبير في دمشق، الذي ترأس جمعية الفتح الإسلامي منذ وفاةِ مُؤسِّسها العلاّمة الشيخ
محمد صالح الفرفور عليه الرحمة والرضوان.

    وقد شَهِدَت هذه المؤسَّسةُ الرَّائدةُ تطوُّراً وإصلاحاً ونَماءً في العقدين الأخيرينِ بتعاونِ مجلسِ إدارة الجمعية وأعضاء الهيئة العامة والقائمين على المعهد بجميع أقسامه من إداريين وأساتذة، ومن أعضاء المجلس العلمي للمعهد، وفي مُقدمتهم نَجل الشَّيخِ المؤسِّس -رحمه الله- فضيلةُ الشَّيخ الدكتور حُسام الدين فرفور – نائب رئيس جمعية الفتح الإسلامي، ورئيس قسم التخصص والدراسات التخصصية في معهدها الشرعي، وفضيلة الشيخ الدكتور عبد الفتاح البزم – أمين سرِّ الجميعة ومدير المعهد- مفتي دمشق.

    ولا تزالُ مسيرةُ التطوُّر ماضيةً قُدُماً نحو تحقيق الهَدَفِ المنشودِ في إعداد دُعاةٍ معاصرين مُخلصين مُسلَّحين بالعِلمِ والمعرفةِ والخُلُقِ الكريم، في ظلِّ تعاوُنٍ دَائمٍ يحرِص فيه الجميعُ على تحقيق الشِعارٍ القُرآنيٍ العظيم (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: من الآية2)

    فاللهمَّ نسألُك التوفيق والسداد والرَّشاد، وأن تُكلِّلَ جُهودَ القائمين على هذا العمل المُشرِّف بالصدق والإخلاص، وأن تكتب الرَّحمة والغفران والرُّضوان لمن سَبَقنا منهم إلى رحمة الله تعالى، وأن تجعلَ في خريجي هذا المعهد الخيرَ والبَرَكَةَ ليكونُوا مَصدرَ خَيرٍ وعَطاءٍ حيث حَلُّوا أو ارتحلوا.

وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.

إدارة معهد الفتح الإسلامي بدمشق