رمزي بن عبد الله بن محمد البزم فقيه حنفي،
تاجر صدوق.
ولد في حي الشاغور بدمشق، وتوفي والده وهو
صغير فكفله أخوه الأكبر حمدي. وتعلم في المدرسة الأمينية عند
الشيخ شريف الخطيب سنوات، التحق بعدها بالعمل في متجر أخيه،
وانفصل عنه، ليعمل في التجارة وليوفق فيما بعد إلى افتتاح دكان
صغير في سوق الخياطين يبيع فيه الخيوط، ثم الأقمشة، وانتقل
بعدها إلى دكان آخر يبيع فيه الملابس المستعملة المستوردة، ثم
انتقل إلى محل في سوق البزورية فعمل في مهنة بيع السكاكر
و الشوكولاة سنوات عديدة، أنشأ بعدها معملاً في داره بالعمارة
لتصنيع السكاكر والعلكة والملبّس.
اهتم بالرياضة منذ شبابه المبكر، وأتقن
ألعاباً كثيرة كالمصارعة والجري وكرة القدم، وحصل على المركز
الأول في بطولة سورية بالجري ـ20كم ـ من ميسلون إلى دمشق عام
1937م مكرماً بكأسها من الزعيم فخري البارودي.
التحق بدروس العلامة الشيخ صالح الفرفور في
الجامع الأموي وجامع فتحي وجامع النطة بالقيميرية، ولقي منه
إكراماً وعناية خاصين.
أسند إليه الشيخ تدريس بعض الحلقات، مع
استمراره بطلب العلم، فاضطلع بها وما زال يترقى حتى أوكل الشيخ
إليه الدرس العام في جامع بني أمية الكبير بدمشق عند انشغاله
في المناسبات. وقد منحه شيخه الإجازة سنة 28/5/1397 هـ الموافق
لـ 16/5/1977م.
وعندما أنشئت جمعية الفتح الإسلامي كان
الساعد الأيمن لشيخه وأحد أعضاء مجلس إدارتها، وشغل فيما بعد
منصب نائب رئيس الجمعية لفترة طويلة. وكان أحد المدرسين
البارزين في المعهد، فأقرأ عدداً من العلوم وخصوصاً البلاغة
والأحوال الشخصية، وبقي مستمراً على التدريس حتى مرضه الأخير.
عين إماماً في جامع العمرية بالعمارة
الجوانية، وخطيباً في جامع المناخلية ثم في جامع السباهية،
وبقي حتى قبل مرضه قائماً بذلك.
أقرأ الفقه الحنفي في جامع لالا باشا سنوات
عديدة، وكان له درس متنقل في البيوت ليلة الإثنين من كل أسبوع،
خصصه لتجار دمشق (سوق الحمدية والحريقة والبزورية) وبقي عليه
سنوات طويلة.
كان عضواً في مجلس إدارة جمعية المساعدة
الخيرية بمحلة العمارة، وانتخب عضواً في الاتحاد القومي أيام
الوحدة السورية المصرية، وعضواً في مجالس الإدارة المحلية فيما
بعد، وشهد له أقرانه في تلك المجالات بالعمل الدؤوب والاهتمام
الصادق بشؤون المجتمع والصالح العام.
مرض قبل وفاته بسنوات قليلة، فلزم بيته حتى
وافاه الأجل مساء الإثنين 6/ رجب ـ 21 / كانون الثاني (يناير)
فصلى عليه في الجامع الأموي صديق دربه في حياته العالم الجليل
الشيخ عبد الرزاق الحلبي في حشد غفير، ودفن في مقبرة الباب
الصغير قرب مقامات آل البيت رضي الله عنهم في جنازة حافلة،
وأقيمت عليه التعزية في معهد الفتح الإسلامي وكانت مشهداً
جماهيرياً ترجم علاقة الراحل بأمته وأبناء بلده.
رثاه شاعر دمشق المرحوم الأستاذ أنور
الكاوردي بقصيدة مطلعها: