|
جريدة الشرق القطرية
تجري حوارا ً مع رئيس قسم التخصص
أكد الدكتور حسام الدين
فرفور نائب رئيس جمعية معهد الفتح الإسلامي بدمشق( رئيس قسم
التخصص والدراسات التخصصية ) ، ان مؤتمر
الدوحة الخامس للحوار بين الأديان يتمتع بدور فعال في الحوار
الايجابي بين الديانات السماوية لأنه يحظى بمشاركة أطياف كثيرة
من الحضارات والعقائد والأديان والطوائف والمذاهب المختلفة من
العالم مشيرا إلى أن هذا الحوار لا بد أن يؤدي إلى قطع شوط لا
يستهان به في طريق التآلف والتعايش العالمي والثقافي والحضاري
انطلاقا من القيم الروحية مؤكدا ان التعاون والتعارف بين
الإنسان والآخر يجب أن يكون بديلا عن الحروب والنزاعات.
وأشار الدكتور حسام الدين فرفور إلى انه بين من خلال المحور
الذي تناوله (التعايش الروحي أساس التعايش الثقافي والحضاري)
إشكالية الإنسان في هذا العصر في بعده عن شريعة الله حيث يصاب
بالهزال الروحي الذي يؤدي إلى التردي الأخلاقي وهذا الأخير
يؤدي بدوره إلى الانحدار الإنساني للبشرية ومن خلال ذلك تقوم
الهمجيات بدءا من محاولات الهيمنة والسيطرة والاعتداء على
الآخرين إلى نبذهم والنظر إليهم من خلال عين الكراهية والحقد
مضيفا أن كل هذا يحصل نتيجة للبعد عن القيم الروحية التي هي
قيم أخلاقية جاءت بها الرسالات السماوية وجاء بها الرسل
الأصفياء.
وأضاف الدكتور فرفور انه انتقل في ورقته إلى وصف الحالة
الإنسانية المعاصرة التي تردت إلى ما نحن عليه من حروب إبادة
وحشية واعتداءات وسلب ثروات ونهب خيرات وسفك دماء مبينا انه لا
يمكن لهذه البشرية أن تعود إلى الإنسانية الصحيحة والى التعايش
السليم من الناحية الثقافية والحضارية المشتركة إلا بعد أن
تنمي الروح وتلتزم بالقيم الروحية التي جاءت بها الرسالات
السماوية على أنها قيم إلهية وليست مصالح دنيوية، وعلى أنها
ضرورات فوق أنها أمر مكمل أو يحسن للإنسان أن يتحلى به، وإلا
فإن الإنسان لن يعيش مع أخيه الإنسان دون هذه القيم.
وأعرب الدكتور فرفور عن اعتقاده بأن ما نراه من عناوين براقة
مثل "ديمقراطية وحقوق إنسان وحقوق مرآة وقانون دولي.." فقدت
بريقها وتحولت إلى ظلام
وأكد أن العالم ورغم التقدم العلمي والتكنولوجي وثورة
الاتصالات والمعلومات فإنه يعيش في عصر ظلام بما يحتويه من
أخلاق وتعايش بين الإنسان والآخر الذي يخالفه في الحضارة أو
الفكر أو العقيدة، مضيفا انه لا يبدد هذا الظلام إلا النور
الموجود في الرسالات الإلهية وما جاءت به القيم الروحية
والأخلاق الربانية.
وأشار إلى أن المقصود من كلمة "تعارفوا" التي وردت في القران
الكريم الآية الكريمة: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر
وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
أتقاكم" هو التنوع والتعارف الذي هو فوق وأعمق من الحوار،
داعيا إلى عدم الاكتفاء بالحوار الحضاري بل أن يمتد ليشمل
التعارف بين الشعوب والأمم.
ونوه الدكتور فرفور أن مؤتمر الدوحة الخامس للحوار بين الأديان
سيكون له دور فعال في الحوار الايجابي بين الديانات السماوية
لأنه يحظى بمشاركة أطياف كثيرة من الحضارات والعقائد والأديان
والطوائف والمذاهب المختلفة من العالم مشيرا إلى أن هذا الحوار
والتعارف والتعاون لابد أن يؤدي إلى قطع شوط لا يستهان به في
طريق التآلف والتعايش العالمي والثقافي والحضاري انطلاقا من
القيم الروحية.
وقدم الدكتور فرفور شكره إلى دولة قطر ووزارة الخارجية وجامعة
قطر وكلية الشريعة وكل الفريق القائم على هذه المؤتمرات التي
وصفها بأنها مؤتمرات للتقارب والتعايش والتعاون بين البشر وما
هو يجب أن يكون بديلا عن الحروب والنزاعات.
الشرق القطرية 8/5/2007
ألبوم الصور
|