أخبار


البيان الختامي الصادر عن المنتدى الفكري الحواري
( الإسلام و الغرب )
 

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي الصادر عن المنتدى الفكري الحواري الذي نظمه مجمع الفتح الإسلامي بدمشق

مع جامعة ألبرتا في إدمُنتون - كندا

بعنوان: الإسلام والغرب

تعارف وحوار من أجل سلامٍ عالميٍّ عادلٍ ومستقبلٍ إنسانيٍّ آمنٍ

المنعقد بدمشق أيام الأحد، الإثنين، الثلاثاء الواقعة ( 9 – 10 – 11 ) جمادى الأولى / 1430هـ

االموافق ( 3 – 4 – 5 ) أيار / 2009م في مكتبة الأسد الوطنية – قاعة الحوار والتعارف بمجمع الفتح الإسلامي – مركز رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق.

تزامناً مع احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م وبرعاية كريمة من السيد وزير االأوقاف الأستاذ الدكتور محمد عبد الستار السيد. وانطلاقاً من قوله تعالى: (( يا أيها الناسُ إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليمٌ خبير )) الحجرات(13).

ونظراً لضرورة الحوار منهجاً ربانياً من خلال قوله تعالى: (( وجادلهم بالتي هي أحسن )) واقتناعاً بضرورة تفعيل الحوار من أجل سلامة الإنسانية وأمنها في عالم متلاطم الأمواج حافل بالمشكلات والحروب والمجازر.

وتأكيداً للدعوة القرآنية (( لتعارفوا )) وبدعوة من مجمع الفتح الإسلامي بدمشق وتعاونٍ مع جامعة (ألبرتا) في مدينة إدمنتون – كندا، انعقد في دمشق مهد الرسالات السماوية وعاصمة الحضارات الإنسانية المنتدى الحواري تحت عنوان:

(( الإسلام والغرب : تعاون وحوار من أجل سلامٍ عالميٍّ عادلٍ، ومستقبلٍ إنسانيٍّ آمن ))

وضم نخبة من السادة علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي والأكاديميين وأساتذة الفكر والثقافة والحوار من سورية الحبيبة وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

وقد عقد الملتقى إحدى عشرة جلسة حوارية عدا جلستي الافتتاح والختام، ضمت حوالي سبعين مشاركاً وتضمنت خمسةً وخمسين ورقة عمل - بين بحث ودراسة ومداخلة – ناقشت قضايا الحوار والتعارف بين الإسلام والغرب ضمن محاور وموضوعات فرعية كان أبرزها:

1 ـ ((السلام)) مدلوله، أهميته، مكانته، أسسه، شروطه.

2 ـ الإسلام والغرب من الصراع والتصادم إلى الحوار والتفاهم.

3 ـ حقوق الإنسان في الرسالات السماوية مقارنةً بالقوانين الوضعية.

4 ـ نماذج من العيش الإسلامي في الغرب والعيش المسيحي في الشرق (دراسة ميدانية من بعض بلدان العالم).

5 ـ الوسطية والاعتدال والغلوّ والتطرف بين الشرق والغرب.

6 ـ الاقتصاد الإسلامي هو الحل الأخلاقي العادل للأزمة الاقتصادية اللاأخلاقية.

7 ـ سوريّة نموذجٌ يحتذى في العيش المشترك والوحدة الوطنية الراسخة.

8 ـ المسيحيون العرب ودورهم الحضاري في حمل رسالة السلام بين الشرق والغرب.

9 ـ المجتمعات الإسلامية في كندا قضاياها وهمومها.

10 ـ المشترك بين الرسالات السماوية وضرورة تفعيله.

11ـ المرأة المسلمة في الغرب عامة وفي كندا خاصة.

12 ـ قضايا حوار الحضارات والأديان ما بين كندا وسوريّة.

13 ـ الحضارة الإسلامية والعيش المشترك واقعاً وتاريخاً.

14 ـ مكانة الإنسان وكرامته بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية.

15 ـ الحوار والتعارف سبيل وحيد إلى العيش المشترك.

16 ـ المرأة بين التشريع الإسلامي والمجتمع الغربي (واقع ومستقبل).

17 ـ الشورى والديمقراطية بين الحضارة الإسلامية والمدنية الغربية.

18- القدس الشريف وفلسطين والجولان السوري المحتل والاحتلال والعدوان الإسرائيلي وأزمة السلام العالمي.

19- حق الدفاع عن النفس و التفريق بينه و بين العدوان كما ورد في الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

20- العنصرية الإسرائيلية وأكذوبة (( شعب الله المختار )) في ضوء الشرائع السماوية والقانون الدولي.

كما عقد جلسة افتتاحية تضمنت كلمات كل من:

فضيلة الأستاذ الدكتور حسام الدين فرفور - نائب المشرف العام على مجمع الفتح الإسلامي بدمشق, مدير التخصص والدراسات التخصصية في المجمع، بالنيابة عن سماحة العلامة الشيخ عبد الرزاق الحلبي - المشرف العام على مجمع الفتح الإسلامي - شيخ الجامع الإموي.

البروفسور الدكتور إبراهيم أبو ربيع رئيس الوفد الكندي وأستاذ الدراسات الإسلامية والعلاقات الإسلامية المسيحية في جامعة ألبرتا – كندا.

صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي أستاذ أصول الفقه بجامعة دمشق وخطيب الجامع الأموي.

البروفسور ديفيد غوا – أستاذ الدراسات اللاهوتية المسيحية ومدير مركز رونينغ من أجل الحياة الدينية والحياة العامة (جامعة ألبرتا).

سماحة السيد عبد الله نظام – مدير كلية الدراسات الإسلامية في معهد السيدة رقية رضي الله عنها.

سيادة الأب جان قوَّاق بالنيابة عن صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس زكا الأول عيواص – بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم.

سيادة وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور محمد عبد الستار السيد (راعي المنتدى).

فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح البزم - مفتي دمشق, مدير معهد الفتح الإسلامي (كلمة شكر).

هذا وقد ناقشت الكلمات أهمية الحوار والتعارف سبيلاً إلى السلام العادل والشامل بعيداً عن الصدام الذي يمثل نظريةً تشاؤمية لمستقبل العالم, مؤكدةً على مصطلح التعارف القرآني الذي يعكس رؤية ذات بعد إنساني يتصالح مع الآخر ولا يقصيه, ويحترم المخزون الثقافي والإرث التاريخي لشعوب العالم.

وقد خلص المشاركون إلى أنه لا سلامَ عالمياً حقيقياً ولا مستقبلاً إنسانياً آمناً في ظل هيمنةِ قِوىً ظالمةٍ واغتصابٍ سافرٍ للحقوق والمقدسات والثروات.

واتفقوا على ضرورة الأخذ بالتوصيات التالية:

العمل على مزيد من التعارف و الحوار بين الشرق والغرب لتوضيح الصورة الحقيقية وردم الهوة التي أوجدتها قِوىً غير محبة للسلام.

عدم معرفة الآخر يؤدي إلى تنمية الأحقاد والعداوات وتصعيد العنف والعدوان.

التنبيه على آلة الإعلام المؤثرة عالمياً التي يتحكم بها اللوبي الصهيوني والتي يـُشوَّه من خلالها معالم الدين الإسلامي والدين المسيحي أمام الأجيال.

تبليغ الإسلام بجوهره وسماحته وعدالته للغرب بطريقة يفهمها الشارع الغربي ويتفاعل معها.

التعريف بالواقع الحضاري والإنساني الذي تشهده سورية منذ أقدم العصور من حيث العيش المشترك والسلام و الأمن بين أبناء العالم أنموذجاً يحتذى.

الإسلام دين تسامح وعدل وإنصاف كرَّم المرأة وصانها من الابتذال.

للعرب والمسلمين دور كبير في الحضارة الإنسانية العالمية.

مد يد العون للمضطهدين في العالم والذين يعانون من التمييز العنصري أو الديني أو يـُضيق عليهم سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين أو الآخرين.

العمل على أنـْسَنةِ الخطاب الديني الإسلامي و المسيحي سعياً لإشاعة ثقافة المحبة والسلام التي جاءت بها المسيحية والإسلام.

التمسك بالقيم الأخلاقية المشتركة التي جاءت بها الرسالات السماوية من عند الله عز وجل الداعية إلى احترام حقوق الإنسان وصون كرامته، وتحقيق العدالة والمساواة بين بني البشر بما يضمن تحقيق التوازن والسلام العالمي بعيداً عن تيارات التشدد والتطرف.

تكثيف الجهود لفضح الممارسات الإسرائيلية الصهيونية العنصرية واللا إنسانية في الإعتداءات المتكررة على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ومهد السيد المسيح عليه السلام والعمل على إبادة الشعب الفلسطيني عامة وشعب غزة خاصةً وتشريده وسرقة أرضه.

حقُّ الشعب الفلسطيني في تطهير أرضه من المحتل الإسرائيلي الغاصب وإعطائه حقوقه كاملة غير منقوصة وإقامة دولته المستقلة على أرضه فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

العمل على إيجاد الحلول الناجعة للمشكلات الطائفية والمذهبية حيث وجدت، واعتماد منهج الحوار والتعارف لتقوية أواصر المحبة والتعاون المشترك بين الشعوب من أجل حرية الأوطان وكرامة الإنسان.

اعتماد الاقتصاد الإسلامي حلاً أخلاقياً للأزمة الاقتصادية العالمية اللاأخلاقية، وسبيلاً إلى تحقيق الأمن والسلام للإنسانية.

وختاماً: عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : (( لم يشكر الله من لم يشكر الناس )) فإننا نرفع أسمى آيات الشكر مشفوعة بالحب والتقدير لسيادة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الذي أرسى قواعد اللحمة الوطنية و العيش المشترك بين مختلف فئات الشعب ودعا إلى سلام عالميٍّ عادلٍ وحقٍّ كاملٍ ومستقبلٍ إنسانيٍّ سعيدٍ آمن، سا ئلين المولى سبحانه مَنْ اسمه السلام أن ينعم على الإنسانية جمعاء بالرحمة والأمن والسلام.

القائمون و المشاركون في المنتدى الحواري: الإسلام والغرب

وفد جامعة ألبرتا - كندا : أ.د. ابراهيم أبو ربيع بروفسور ديفيد غوا 

مجمع الفتح الإسلامي بدمشق أ.د. عبد الفتاح البزم أ.د.حسام الدين فرفور