|
مفتي دمشق في مقابلة صحفية مع جريدة الوطن القطرية
العدد رقم (1063) تاريخ 22 / 1 / 2007م
رأى سماحة المفتي الدكتور عبد الفتاح البزم
مدير معاهد الفتح الإسلامي بدمشق في تصريح لـ الوطن أن على
مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية أن ينتقل من القاعة إلى
القواعد الشعبية وقال: إنه على الجميع فتح أوراقهم بوضوح ليتم
التوصل إلى الإصلاح ووحدة الصف وجمع الشمل، والانتقال من عالم
القاعات والمؤتمرات إلى عالم الواقع، مؤكداً أن التعالي عن
المسايرات يعيد الأمة إلى ما كانت عليه في الأصل خاصة أن كل
المذاهب الإسلامية تؤمن برب واحد وإسلام واحد وقرآن واحد ونبي
واحد.
وأشار إلى أنه بالرغم من أن كل ما يَجمع
المسلمين على اختلاف مذاهبهم فإنهم يتعصبون لآرائهم ولمذاهبهم
عندما ينزلون إلى أرض الواقع، وشدد سماحته على أنه لو رجع
المسلمون فعلاً إلى قرآنهم وإلى سنة نبيهم لكانت انتهت
الخصومات الموجودة فيما بينهم اليوم والتي هي ليست إلا لمصلحة
العدو.
وأكد سماحته في هذا الصدد أن عدو الأمة يتحين
الظروف ويخطط ليبقى الشقاق التباعد بين صفوف المسلمين.
وتمنى سماحة المفتي البزم أن يتمَّ نقل التفاهم
الموجود في قاعة مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية إلى
القواعد الشعبية.
وقال سماحته: أحمل المسؤولية الكبرى في الشقاق
الموجود بين المسلمين علماءَ المسلمين وسياسييهم على حد سواء،
مضيفاً: أنه ينبغي على كل عالِم من علماء الدين التوضيح
لأتباعه أن الخلاف بين المذاهب الإسلامية ليس في مصلحة
المسلمين. وقال سماحته: إنه لو بادر كل عالم دين إلى ذلك لكان
باستطاعة العالم الإسلامي أن يفوّت على أعدائه الفرص التي
خططوا ويخططون لها ليل نهار، وأن ما يحصل اليوم على الساحة
الإسلامية ليس بجديد لأن أعداء الإسلام يخططون منذ عقود طويلة
لتحقيق مآربهم.
هذا وتوقع سماحته أن تكون نتائج إعدام الرئيس
العراقي الأسبق صدام حسين وخيمة جداً إن لم تَصْحُ الأمة
الإسلامية بكل شرائحها على المستوى الديني والسياسي والاقتصادي
وحتى على المستوى الثقافي والفكري، وتمنى سماحته أن تكون
الصعوبات التي مر بها أهل العراق بمثابة ما يدعو الأمة
الإسلامية إلى الصحو وإلى تجنب الأخطاء التي تحصل والتي يريدها
أعداء الأمة.
وعلق سماحة المفتي البزم على ما يجري في فلسطين
من خلافات بين الطائفة الواحدة، وشبّه الخلاف الحاصل بين فتح
وحماس بالخلاف الذي يحدث بين أفراد الأسرة.
و نادى بضرورة الترفع عن نقل الخصومة أو الخلاف
في مستوى المجموعة الواحدة إلى ما يحقق أهداف أعداء الأمة، وأن
يبقى الخلاف في الرأي بإطاره الطبيعي كي يصبَّ في المصلحة
العامة وفي مصلحة الأمة جمعاء.
وأكد أنَّ هذا لا يتأتى إلا عندما يتنازل كل
طرف عن حظ نفسه بالذات، وقال: إن على كل طرف أن يفكر أن عليه
أن يتنازل في نفسه للطرف الآخر، وأن عليه أن يتنازل عن حب
الرئاسة كي تتحول كل الاختلافات إلى وئام.
ألبوم الصور
|