أقام السيد الرئيس بشار الأسد رئيس
الجمهورية العربية السورية مأدبة إفطار مساء الأحد
22/رمضان/1427 هـ تكريماً للسادة العلماء في سوريا .
وقد شارك في هذه المأدبة سماحة المفتي
العام للجمهورية العربية السورية والسيد وزير الأوقاف الدكتور
زياد الدين الأيوبي ومفتي دمشق الدكتور عبد الفتاح البزم
والشيخ بشير عبد
الباري وبقية مفاتي المحافظات ومديري الأوقاف ولفيف من أهل
العلم .
وفي
كلمته التي ألقاها قال الرئيس بشار الأسد :
إن
الدين يرتكز على الأخلاق, وانه أتى ليكرس هذه الأخلاق في
المجتمعات, معتبرا ً إن ما يعاني منه المجتمع الإسلامي ناتج عن
تراكمات تاريخية تحتاج إلى العمل المتواصل لوضع الحلول له.
كما
تطرق سيادته إلى محاولات تشويه الاسلام , داعيا ً المسلمين
والسياسيين والمجتمع كله إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحصل عبر
الحوار والتعقل والتركيز على القضايا الأساسية التي تعني الأمة
العربية والإسلامية , وعلى رأسها القضية الفلسطينية مشيرا ً
إلى أنه لا قلق على حالة الاسلام في المنطقة بوجه عام وفي
سورية بوجه خاص .
وقال
سيادته : إن واجبنا بصفة عامة , وواجب رجال الدين بصفة خاصة ,
تطوير الخطاب الديني , وربطه بالواقع السياسي والاقتصادي
والاجتماعي , وكذلك بالقضايا الأخلاقية عامة .
وكان
فضيلة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي قد ألقى كلمة, شكر
فيها السيد الرئيس على لفتته الكريمة في هذا الشهر المبارك
معتبرا ً أن هذا اللقاء لقاء تذكرة بما يقربنا إلى الله تعالى
وأشار في كلمته إلى ما يحاك ضد الاسلام من خطط ومؤامرات توجه
ضد سورية لأنها معين الهداية والرعاية الربانية......
كما
ألقى سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور احمد حسون كلمة ً
أشار فيها إلى الهجمة التي يتعرض لها الاسلام , وأكد أن الوقوف
ضد هذه الهجمة يكون بالتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
وتحويل الإساءة إلى مكسب بالعقل والحكمة .
وأكد
سماحة المفتي على ضرورة تحويل المنابر الإسلامية إلى مواقع
إعلامية توحد الأمة , وتعمل على بناء الإنسان بدل بناء العمران
, والاهتمام بالساجد قبل المساجد .
كما
ألقى وزير الأوقاف الدكتور زياد الدين الأيوبي كلمة شكر فيها
السيد الرئيس على هذه المبادرة الكريمة مؤكدا ً أن هذا المجمع
الطيب يعبر عن اللحمة الوطنية والانسجام العظيم في نسيج
المجتمع العربي السوري , وان العلماء جزء مهم من درع الوطن
الداخلي الحصين الذين يجاهدون بدعوتهم إلى الله تعالى ضد كل
دعوة للعنف والتحجر والتجبر وكل دعوة للضعف والتخاذل
والعمالة...............