رفض
مفتي دمشق -الشيخ عبد الفتاح البزم- دعوات لهدم وإزالة قبور
لمؤذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلال الحبشي وصحابة آخرين
يعتقد المطالبون بإزالتها أنها مزورة ومصطنعة، ومتيقن من عدم
صحتها.
وتعالت بعض الأصوات في منتديات دينية في عدد من المدن السورية،
بالتزامن من إقبال عدد كبير من السياح على زيارة المراقد
الدينية في فصل الصيف، مطالبة بإزالة "قبور غير صحيحة".
وناقش
مجموعة من الدعاة الشباب في المنتدى الدعوي في مدينة حلب
السورية، وضع هذه القبور، وأشاروا إلى وجود "ثلاثة قبور في
دمشق لصحابي واحد هو مؤذن رسول الله بلال الحبشي -رضي الله
عنه-، قبر في منطقة داريا، وآخر في مقبرة باب الصغير، وقبر
بجامع بلال في معهد الفتح الإسلامي.
رفض ديني رسمي
احد
الأضرحة بمقبرة باب الصغير بدمشق
إلا
أن مفتي دمشق، ومدير معهد الفتح الإسلامي الشيخ عبد الفتاح
البزم رفض هدم وإزالة هذه القبور، و إن اعترف بوجود قبور غير
صحيحة.
وقال
الشيخ البزم لـ"العربية.نت": غير قبر الرسول –صلى الله عليه
وسلم- وصاحبيه أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- لا يوجد لدينا
شيء قطعي بالنسبة لقبور الصحابة. مشيرا إلى وجود ثلاث قبور
فعلا للصحابي بلال الحبشي في دمشق، والصحيح فيها هو الموجود بـ"باب
كيسان" وهو موقع قريب من معهد الفتح الإسلامي.
وقال
الشيخ البزم: "لسنا مع المغالاة والدعوة لهدم القبور، ولا
تقديسها، و الرسول زار قبر عمه حمزة فكان الأعلى يزور الأدنى،
فلماذا نمنع الناس من زيارة القبور حتى ولو كانت هناك مظنة
فيها"، مشيرا إلى أن "الزيارة لنعتبر ونتذكر الموت، و لا نطلب
من القبر و إنما نطلب من الله".
و
أضاف: "أرفض الطلب بمنع زيارة القبور، كما أرفض دعوة الهدم
والإزالة، فنحن نضع للملوك و الرؤساء متاحف، فهل نمنع ذلك عن
الصحابة، ولكن يجب أن نعرف أن القبر لا يعطي ولا يشفي مريضا".
"قبر" الإمام علي
وكان
الدعاة و الشيوخ في المنتدى الدعوي في حلب، ومنهم الداعية
الشيخ حمدي كنجو المخزومي، تطرقوا أيضا إلى قبور أخرى مثل قبر
الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- معتبرين أن قبره في
العراق وليس في حلب، حيث يوجد واحد الآن في جامع الفردوس
والآلاف يقصدونه كل جمعة. كما أشاروا أيضا إلى أن الإمام
البخاري مدفون في مدينته بخارى، ولكن يوجد مزار باسمه في منطقة
المعادي بحلب.
كما
أشار المشاركون إلى وجود قبرين للسيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب
رضي الله عنهما والسيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله
عنهما، في مقبرة باب الصغير بدمشق، رغم حديث كتب التاريخ أن
السيدة عائشة والسيدة حفصة توفيتا في المدينة، ودفنتا فيها.
وقال
الشيخ محمد صهيب الشامي، مدير أوقاف مدينة حلب سابقا وعضو
الإفتاء الأعلى في سوريا لـ"العربية.نت": إنه بخصوص الإمام علي
فله مقام وليس قبرا حقيقيا في حلب، مشيرا إلى أن "التقدير يكون
للشخصيات والذوات وليس الحجر".
كما
رفض الشيخ الشامي الدعوات لهدم هذه القبور، رغم اعتقاده بأن كل
القبور مشكوك فيها ما عدا قبر الرسول.
وقال:
"إزالة هذه القبور لا تفيد المسلمين في شيء، والدعوة لهدم
القبور هو تضييع لوقتهم و إشغالهم بقضايا لا تفيد.. وهي دعوات
هدامة و غير مثمرة".
رابط الخبر :
http://www.alarabiya.net/articles/2008/07/20/53434.html