أكد فضيلة الأستاذ الدكتور حسام الدين
فرفور ( نائب رئيس جمعية الفتح الإسلامي بدمشق، رئيس القسم
الجامعي في المعهد ) أن هناك مسؤولية حضارية للأمة العربية و
الإسلامية ينبغي أن تستمر بحملها كما حملتها على مدار العصور
الماضية ..
وقال فضيلته في محاضرة ألقاها على مدرج المركز الثقافي العربي
بحلب تحت عنوان :
( المسئوولية الحضارية للأمة العربية و الإسلامية تجاه
الإنسانية )
بدعوة من مديرية الثقافة في حلب قال : نحن أمة شرّفها الله
بهذا الدين الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا ً
لما أنزله الله على جميع الأنبياء و المرسلين من قبله ..
فديننا محفوظ من قبل الله سبحانه وتعالى و كذلك نصوصنا الدينية
..
وبيّن فضيلة الدكتور فرفور أن العلة ليست في تعاليم الإسلام
مطلقا ً ولكن المشكلة تكمن في التطبيق أو في عرض هذا الدين
بتعاليمه و رسالته السمحة الحضارية .
وقال : إن ديننا هو الذي عولم الرحمة ( وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين ) وهو الذي أهدى البشرية خير دستور و منهاج ، فديننا
دين الرحمة و التسامح و قبول الآخر .. الإسلام دين السلام ، و
لا يقّر الاعتداء على الآخرين و لا الآمنين ، في ديننا لا توجد
محاكم تفتيش و لا قتل على الهوية ، نحن ليس عندنا وصمة مثل
ناكازاكي و هيروشيما ( ثم يدعي الغرب اليوم (الغرب المتصهين)
أنه محامي دفاع عن الإنسانية ويرعى الديمقراطية ويحرص على الحريات
و هم من اعتدى على الحرية و الإنسانية ) ..
في دستورنا حق المرأة والطفل و الحيوان و حتى الثمار و الزروع
و كلنا يذكر وصايا الخلفاء لقوادهم و هم يتوجهون إلى فتح
البلدان بألا يحرقوا نخلا ً و لا يقطعوا شجرا ً و لا يقتلوا
طفلا ً و لا امرأة ... الخ ..
و من اعترف بالآخر كالإسلام ؟ و من حافظ على أصحاب الشرائع
الأخرى و أنزل الناس منازلهم كالإسلام ؟!
ونبه فضيلة الدكتور حسام الدين فرفور إلى أن العرب المسلمين
مسؤولون اليوم عمّا يحصل في العالم من قتل وسفك دماء ذلك لأنهم
أفلتوا بالمقود الذي كان أسلافهم يقودون من خلاله العالم
بالرحمة و الإنسانية و العدالة والتسامح .
وقال : و يبقى الإسلام رحمة لكل البشر وقد آن لهذه الأمة أن
تستيقظ من رقادها .
وتناول فضيلته أمثلة كثيرة عن منجزات الأمة الإسلامية التي
جاءت لخدمة الإنسان الذي هو غاية الوجود و أن الحضارة
الإسلامية هي حصيلة الأمم التي شارك فيها العباقرة و التي
تعتمد على العلم و الإيمان معا ً ، و الله تعالى دعى إلى
المعرفة و العلم فقال : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله )
و ذكر فضيلته أمثلة عديدة على تسامح المسلمين و عدلهم عبر
القرون الماضية و كيف كان قبول الآخر وكيف كان يتفاعل الإسلام
مع الكون و الإنسان و الحياة في كل مكان يحل فيه .
وفي نهاية هذه المحاضرة أجاب فضيلة الأستاذ الدكتور
حسام الدين فرفور على أسئلة الحضور الذي أبدى غبطة وسرورا ً
بما سمع من فكر متنور ، و يذكر أن عميد كلية الشريعة بحلب و وفد
من أعضاء السلك التدريسي فيها حضر المحاضرة إضافة إلى جمع كبير
من طلبة العلم وجموع من الجماهير .
المكتب الإعلامي في معهد الفتح الإسلامي