وإذا بهذا الشيخ يصعق ويترامى على أذيال الشيخ، هذه الجلسة
نقلته نقلة تامة من حال إلى حال لم يحتج إلى قراءة كتاب لا
للغزالي ولا لفلان وإنما الذي هداه المنشدون لكنهم منشدون
مرشدون، والمرشد لا بد أن يتوج فنه بالإنشاد يعني بالقدرة
الفنية تماماً.
ملاحظات أنا أقولها انطلاقا من ذوقي وأظن أن في الإخوة من
يؤيدني في هذا، موضوع الدفّ أنا لا أتحدث عن حلال وحرام نعم هو
حلال لا يوجد إشكال فيه لكن أعود إلى العهود الغابرة الشيخ علي
الكردي أبو عزات منشد من كبار المنشدين فنان رائع كان يحفظ
الأدوار المختلفة لم يكن يستعمل الدف! طه الفشني لا يستعمل
الدف! الإنشاد نوعان:
إنشاد
خفي من الذي نسمعه في الحضرات وما إلى ذلك، من الحسن أن نستعمل
الدف فقط من أجل الإيقاع يعني نستعمل (الدم) فقط نعم أما
الإكثار أي: ما يتعلق بدفين وثلاثة وأربعة يستعملها اليوم كثير
من المنشدين ثم ما يسمى بـ(الرّق) هذا يطرب أم يعكر الطرب أنا
بنظري يعكر الطرب أنا أعلم أن إخواننا المنشدين يتصورون أنهم
محرومون من (الأوركسترا) يحبون أن يجعلوا من الدفوف المتعددة
ومن الرق عوضا عن (الأوركسترا) في الحقيقة هذا لن يكون عوضا عن
(الأوركسترا) (الأوركسترا) شيء يندمج إندماجاً إيجابيا مع
الأصوات ومع اللحن نعم أما إذا تكاثرت الدفوف والرق فإنها في
الواقع تحدث نوعا من الشغب على أصوات المنشدين أنا هذا رأيي
نعم هنالك البعض من الألحان الأخيرة التي سمعناها الآن من
الجميل أن تضبط، يضبط إيقاعها فقط لضبط الإيقاع الـ(دم) فقط.
وأخيراً طُلب مني أن أذكر إخواننا المنشدين بأن ارتفاع الصوت
إذا زاد عن حده يحجب الآذان عن الطرب الذي يتمتع به هؤلاء
المنشدون يعني ارتفاع الصوت يحجب الآذان عن الطرب في الحقيقة
ينبغي أن تكون الأمور باعتبارها وأعود فأقول لكم أنا أذكر
عهداً مرَّ من حياتنا كنا نجلس مجالس طرب من هذا القبيل موالد
وإنشاد والله ما كان يوجد مكرفونات في أحسن الحال مكرفون واحد
هنا أو هناك لا نخرج من المجلس إلا والنشوة تطوف برؤوسنا
جميعاً، هذه حقيقة أيها الإخوة.
أخيرا
أنا أقول باسمي ـ كلفت أن أتكام بلسان ساداتنا علماء الشام ـ
فإذا جاز لي أن أتكلم باسمهم جميعاً أقول وأتوجه إلى هؤلاء
الإخوة الذين أطربونا بأصواتهم وبألحانهم وبالكلمات التراثية:
أجل أشكرهم الشكر الجزيل على هذه الجلسة المتميزة فعلاً وأرجو
أن تكون هذه الجلسة بمثابة إقلاع لهذا النوع من الإنشاد إياكم
أن تصغوا إلى من يقول: كما أن هنالك تطوراً في الغناء إلى
الوراء أصبح يسمى بالغناء الشبابي أيضاً ينبغي أن نطور الإنشاد
إلى الوراء!! لا لا أنا أعلم أنا أحتك بالناس وأسألهم هل
تطربون؟ أبداً ما سمعت شخصاً يقول نعم هذا هو الطرب الجميل.
عودوا
إلى التراث في الكلمات عودوا إلى التراث في الألحان وأنا أعدُّ
الأستاذ زهير المنيني من أقطاب تراثنا وإن كنا نتمتع بحياته
التي أسأل الله أن يطيلها وأعرف أنه كوالده هو زهرة من زهرات
والده نفحة من نفحات والده نفحة ربانية جمع بين الفن والعلم
والأدب. فلا أقصد بالتراث يعني أن نترك الحاضر ونعود إلى
الماضي نودع الحاضر أسأل الله أن يوجد مثل الأستاذ زهير عشرات
وعندئذٍ يكون تراثنا الماضي قد حضر إلى واقعنا الحالي، المهم
أن علينا أن نتخيل الكلمات التي سمعناها الآن لسعيد فرحات: