Untitled Document

الثلاثاء 2017/11/21

  • chef cook slide show
  • chef cook slide show
  • chef cook slide show
  • chef cook slide show
  • مؤسس جمعية الفتح الإسلامي ونهضتها العلمية العلامـة المربـي الكبيـر الشيـخ محمـد صالـح الفرفـور 1318 - 1407هـ

ترجمتـه :
العلامة المربي الكبير الشيخ محمد صالح بن عبد الله بن محمد صالح الفرفوري الدمشقي الحنفي، من ذرية بني فرفور - بضم الفاءين - الذين كثر فيهم العلماء والأدباء والقضاة والمفتون في القرن الثامن فما بعده .
ولد بدمشق سنة ( 1318) هـ - (1901)م ونشأ بين أبوين صالحين، دفعه والده إلى المكتب ليتعلم فيه القرآن والقراءة والكتابة والحساب، ثم أدخله المدرسة الكاملية، ولما تخرج منها أخذ عليه العهد أن يطلب العلم ليحيي مجد آبائه وأجداده، فعاهده على ذلك، ولازم كبار علماء دمشق .


شيوخـه وتحصيلـه العلمـي :
قرأ رحمه الله على أجلة علماء دمشق، في مقدمتهم العلامة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني، فقد لازمه ملازمة تامة سنوات، قرأ عليه خلالها علوم الحديث والتفسير والفقه والأصول، والعقيدة وعلوم العربية وعلوم الفلسفة، وعلوم الفلك والميقات والرياضيات، وغيرها من العلوم الشرعية والعربية والعصرية، وانتفع به كثيراً، وقيد عنه كثيراً من الفوائد والإملاءات .
وقرأ على العلامة الفقيه الزاهد الشيخ صالح بن أسعد الحمصي، وتخرج به في علوم الفقه الحنفي وأصوله والتصوف، وانتفع به وبعلومه وزهده، وكان له أكبر الأثر في حياته .
وحضر أيضاً في الفقه الحنفي على مفتي الشام الشيخ محمد عطاء الله الكسم .
وقرأ علوم الفلك والميقات على مفتي الشراكسة في مرج السلطان - شرقي دمشق - الشيخ محمد الساعاتي، وبه تخرج في هذه العلوم .
وقرأ القرآن الكريم على الشيخ محمد سليم الحلواني .
كما حضر دروساً مختلفة عند عدد من علماء الشام، كالشيخ محمد بن جعفر الكتاني، والشيخ محمد أمين سويد، والشيخ عبد الكريم الحمزاوي، والشيخ محمد نجيب كيوان، والشيخ محمد هاشم الخطيب، والشيخ عبد الرزاق الأسطواني، والشيخ محمود العطار، والشيخ محمد شريف اليعقوبي، وغيرهم .
واشتغل رحمه الله بنفسه فجد واجتهد في تحصيل العلوم مطالعة وبحثاً وتحقيقاً، واعتزل الناس من أجل ذلك اقتداءً بعزلة شيخه البدر، فقرأ خلال عزلته الكثير من الكتب العلمية والأدبية، وحفظ من أشعار العرب الشيء الكثير .


نهضتـه العلميـة :
وبعد أن أتم تحصيله على الشيوخ التفت إلى التعليم والإرشاد، فدرس أولاً في الكلية الشرعية في بيروت سنوات، ثم تركها وأسس في دمشق نهضة علمية، بدأت في المساجد لا سيما المسجد الأموي ومسجد فتحي في القيمرية، واستمرت هذه النهضة سنوات، نبغ خلالها عددٌ جـمٌّ من طلبة العلم، استطاع أن يعتمد عليهم في التأسيس لنهضة علمية كبيرة .
وفي سنة (1375) هـ=1956 م أسس جمعية الفتح الإسلامي مع نخبة من كبار تلاميذه ، وثلة من صلحاء التجار، ثم أسس معهد الفتح الإسلامي ليضم طلبة العلم فيعلمهم فيه أصناف العلوم، ويفقههم في دينهم ويربيهم على الصلاح والتقوى، وينفق عليهم من أموال الجمعية ليتفرغوا عن مشاغل الدنيا، ويصرفوا سائر أوقاتهم إلى تحصيل العلوم .
وفي سنة (1385) هـ = 1957 م  أسس معهداً خاصاً بالإناث، ليعلمهن العلوم الشرعية، وهي أول نهضة من نوعها تقام في دمشق آنئذ .
ولا زال هذا المعهد المبارك بفرعيه قائماً مستمراً بفضل الله، يخرج المئات من طلبة العلم والدعاة والداعيات .
وكانت للشيخ رحمه الله نشاطات أخرى في مجال التعليم والإرشاد، فعقد حلقات علمية في بيته تضم تلامذته ومعارفه ومحبيه، وعقد حلقات للتجار في حوانيتهم وبيوتهم، كما كان يتردد على السجون ويعقد فيها الدروس الوعظية يذكر أهلها بالتوبة والإنابة، واهتم أيضاً باللاجئين الفلسطينيين، فأرسل عدداً من طلابه إلى مخيماتهم لتعليمهم وتفقيههم، كما أرسل كثيراً من الطلاب إلى القرى والأرياف وأماكن البدو، لتعليمهم وتفقيههم وفتح المساجد المغلقة

.
أهـم الكتب التي أقرأها :
أقرأ رحمه الله خلال نهضته الكثير من الكتب العلمية :
فمن كتب التفسير : أقرأ النسفي والبيضاوي والكشاف وغيرها .
ومن كتب الحديث وعلومه : الترغيب والترهيب للمنذري، ومقدمة ابن الصلاح، وتدريب الراوي للسيوطي .
ومن كتب الفقه الحنفي : مراقي الفلاح للشرنبلالي، والاختيار للموصلي، والهداية للمرغيناني، وحاشية ابن عابدين وبعض رسائله .
ومن كتب الأصول : المنار للنسفي وشروحه، والتوضيح لصدر الشريعة، والمستصفى وشفاء الغليل للغزالي، والفروق للقرافي .
ومن كتب العقيدة : شروح الجوهرة لا سيما الباجوري، وشرح بدء الأمالي لملا علي القاري، والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي .
ومن كتب التصوف : الرسالة القشيرية، وإحياء علوم الدين للغزالي، وشروح الحكم العطائية ولا سيما شرح ابن عباد .
وأقرأ من كتب العربية : شروح الألفية لا سيما ابن عقيل والأشموني، ومغني اللبيب وشرح قطر الندى وشذور الذهب لابن هشام .
ومن كتب البلاغـة : دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة للجرجاني .
ومن كتب الأدب : الكامل للمبرد، والأمالي لأبي علي القالي، والمثل السائر لابن الأثير .


أشهـر تلاميـذه :
من أشهر تلاميذه الذين لازموه السادة الأعلام :
الشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ رمزي البزم ـ ت (1411)هـ ، والشيخ محمد أديب الكلاس، والشيخ إبراهيم اليعقوبي ت (1406)هـ ، والشيخ صبحي القيسي البغجاتي ت (1413)هـ، والشيخ شعيب الأرناؤوط، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط ت (1426)هـ، والشيخ سهيل الزبيبي، والشيخ أحمد رمضان، والشيخ نور الدين خزنه كاتبي، والشيخ موفق النشوقاتي ت(1421)هـ، والشيخ أحمد نوناني القتابي، والشيخ صبحي النمر، والشيخ عبد الفتاح البزم .
ومن تلامذته أبناؤه الأكارم، لا سيما الدكتور محمد عبد اللطيف، والدكتور حسام الدين، والدكتور ولي الدين، والسيدة فاطمة، والسيدة لطفية، وسائر أبنائه وبناته .


وظائفـه الدينيـة :
تولى رحمه الله عدداً من الوظائف الدينية، أبرزها :
1 - وظيفة التدريس الديني في مساجد دمشق .
2 - وظيفة الإمامة في مسجد سنان آغا في المناخلية .
3 - وظيفة الخطابة في المسجد المذكور، ثم انتقل منه إلى مسجد السادات أقصاب .
أبـرز مؤلفاتـه :
لم يلتفت الشيخ رحمه الله إلى التأليف إلا متأخراً، لانشغاله بتربية الطلاب وتأسيس النهضة. فمن أبرز تصانيفه :
1 - النسائيات من الأحاديث النبوية الشريفة .
2 - من مشكاة النبوة شرح الأربعين النووية .
3 - الرسالة النافعة والحجة القاطعة في التوحيد .
4 - المحدث الأكبر وإمام العصر العلامة الزاهد الشيخ محمد بدر الدين الحسني كما عرفته .
5 - الدر المنثور على الضياء الموفور في أعيان بني فرفور .
6 - سلسلة الخلود ( من نفحات الخلود، من نسمات الخلود، من رشحات الخلود ).
وهي مطبوعة، ومن أبرز تآليفه المخطوطة :
7 - الإفصاح في شرح الاقتراح في أصول النحو .
8 - تهذيب نور الإيضاح مع شرحه .
9 - شرح جوهرة التوحيد .
10 - تاريخ مسجد الأقصاب ومن دفن فيه من الأصحاب .
11 - ترجمة العلامة الزاهد الشيخ عبد الحكيم الأفعاني .
12 - ديوانه الشعري واسمه " آلام وآمال ".
وغيرها من المؤلفات، وقد كتب رحمه الله مقالات في عدد من المجلات من أبرزها: مجلة التمدن الإسلامي بدمشق .
شعـره :
عني الشيخ رحمه الله بقرض الشعر مبكراً منذ الخامسة عشر من عمره، لكنه كان آنذاك مبتدئاً في هذا الباب، فلما نمت مواهبه وصقل شعره أتلف الكثير من نظمه القديم .
اعتنى رحمه الله في شعره بأغراض عدة، من أبرزها: المديح والرثاء والحماس والإصلاح وغير ذلك، وقد جمع له ولده الدكتور عبد اللطيف أشعاره في ديوان خاص، اسمه " آلام وآمـال " لم يطبع حتى الآن


مـن أشهـر قصائده :
1 - قصيدة في مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلعها :
أحياناً حبك يا مختار أحيانا .... وأصبح القلب من ذكراك نشوانا
في نيف وأربعين بيتاً .
2 - قصيدة في وصف حادثة الفيل، مطلعها :
يا راعي السود قد خابت أمانيه .... وراكب الفيل يطوي البيد في تيه
في نحو أربعين بيتاً .
3 - قصيدة في وصف حال العرب والمسلمين، وما حل بهم من ضعف وهوان، يدعوهم فيها إلى الجد والعمل والإخلاص، وهي بعنوان : " همات وأفعال " ، مطلعها :
إن الحيـاة لآلام وآمــال .... وناشـد العـز لا يعـروه إهمـال
4 - ومن شعره القصيدة التي سماها معلقة أو ملحمة، مطلعها :
بني العرب لا تبقوا على الهون باقيا .... ولا تذروا الآمال صرعى الأمانيا
وهي تشبه سابقتها في موضوعها .
وله في الرثاء قصائد كثيرة، من أبرزها : مراثي الشيخ بدر الدين الحسني، والشيخ عبد القادر الخطيب، والشيخ نجيب كيوان، والشيخ محمد هاشم الخطيب، والشيخ عبد الرحمن الخطيب، والشيخ محمود العطار، والشيخ حسن حبنكة، وغيرهم .


وفاته :
1عاش الشيخ رحمه الله حياة مليئة بالجهاد في سبيل نشر العلم والفضيلة، إلى أن وافاه الأجل في الخامس من المحرم سنة (1407)هـ ، الموافق للتاسع من أيلول سنة (1986)م، وصلي عليه في المسجد الأموي، ودفن في مدفن مسجد الشيخ أرسلان الدمشقي، في قبر قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور، تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه .


أولاده :
الدكتور محمد عبد اللطيف، والدكتور حسام الدين، والدكتور ولي الدين، والدكتور عبد الرحمن، والدكتور نصر الدين، والأستاذ عبد الله، والأستاذ أحمد شهاب الدين، والسيدة فاطمة، والسيدة لطفية، والسيدة أسيمة، حفظهم الله تعالى .


أشعاره :
1- همّات و أفعال
2- رثاء الشيخ حسن حبنكة الميداني
3- أحيانا حبك
4- عام الفيل

All right reserved by ALFATIH 2014